<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات جند الله الإسلامية - ميدان النصره والدفاع عن الرسول الأكرم</title>
		<link>http://www.aljond.com/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 10 Sep 2010 22:06:40 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://aljond.com/vb/alshrqy.com/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات جند الله الإسلامية - ميدان النصره والدفاع عن الرسول الأكرم</title>
			<link>http://www.aljond.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>حكم سب أمهات المؤمنين عامة وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خاصة</title>
			<link>http://www.aljond.com/vb/showthread.php?t=53413&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 09 Sep 2010 11:54:48 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
حكم سب أمهات المؤمنين عامة  
و أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خاصة .. 
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080">بسم الله الرحمن الرحيم</font></font></font><br />
<font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#0000ff">حكم سب أمهات المؤمنين عامة <br />
و أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خاصة ..</font></font></font></div><blockquote><div align="center"><font color="#000080"><br />
<font face="traditional arabic"><font size="5">الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-<br />
<br />
أحبتي في الله أهل السنة والجماعة ، فقد كتبت هذه المقالة ، ليعلم الناس و القراء جميعاً ، حكم سب أو الطعن في عائشة رضي الله عنها و باقي أمهات المؤمنين رضي الله عنهن . و الله أسأل أن يوفق الجميع ..<br />
<br />
إن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن داخلات في عموم الصحابة رضي الله عنهم ، لأنهن منهم ، و كل ما جاء في تحريم سب الصحابة من آيات قرآنية و أحاديث نبوية فإن ذلك يشملهن ، و لما لهن من المنزلة العظيمة و قوة قرابتهن من سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ، ولم يغفل أهل العلم عن حكم سابهن و عقوبته ، بل بينوا ذلك أوضح بيان في أقوالهم المأثورة و مؤلفاتهم المختلفة .<br />
<br />
أقول : إن أهل العلم من أهل السنة والجماعة أجمعوا قاطبة على أن من طعن في عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه وبما رماها به المنافقون من الإفك فإنه كافر مكذب بما ذكره الله في كتابه من إخباره ببراءتها وطهارتها ، و قالوا إنه يجب قتله .<br />
<br />
و قد ساق أبو محمد بن حزم الظاهري بإسناده إلى هشام بن عمار قال : سمعت مالك بن أنس يقول من سب أبا بكر و عمر جلد ، و من سب عائشة قتل ، قيل له : لم يقتل في عائشة ؟ قال : لأن الله تعالى يقول في عائشة رضي الله عنها {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين }، قال مالك فمن رماها فقد خالف القرآن ، و من خالف القرآن قتل . قال أبو محمد رحمه الله : قول مالك ههنا صحيح و هي ردة تامة و تكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها . المحلى (13/504) .<br />
<br />
و حكى أبو الحسن الصقلي أن القاضي أبا بكر الطيب قال : إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه ، كقوله {و قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه }، و ذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة فقال {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك } ، سبح نفسه في تبرئتها من السوء كما سبح نفسه في تبرئته من السوء ، و هذا يشهد لقول مالك في قتل من سب عائشة ، ومعنى هذا و الله أعلم أن الله لما عظم سبها كما عظم سبه وكان سبها سباً لنبيه ، و قرن سب نبيه وأذاه بأذاه تعالى ، وكان حكم مؤذيه تعالى القتل ، كان مؤذي نبيه كذلك . الشفاء للقاضي عياض (2/267-268) .<br />
<br />
و قال أبو بكر بن العربي : إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله ، فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله ، و من كذب الله فهو كافر ، فهذا طريق قول مالك ، و هي سبيل لائحة لأهل البصائر ولو أن رجلاً سب عائشة بغير ما برأها الله منه لكان جزاؤه الأدب . أحكام القرآن لابن العربي (3/1356) .<br />
<br />
و ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعض الوقائع التي قتل فيها من رماها رضي الله عنها بما برأها الله منه ، حيث يقول : و قال أبو بكر بن زياد النيسابوري : سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق أتى المأمون بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة و الآخر عائشة ، فأمر بقتل الذي شتم فاطمة و ترك الآخر ، فقال إسماعيل : ما حكمهما إلا أن يقتلا لأن الذي شتم عائشة رد القرآن .<br />
قال شيخ الإسلام : وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم .<br />
<br />
قال أبو السائب القاضي : كنت يوماً بحضرة الحسن بن زيد الدعي بطبرستان ، و كان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة ، فقال : يا غلام اضرب عنقه ، فقال له العلويون : هذا رجل من شيعتنا ، فقال : معاذ الله ن هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى { الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ، والطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات ، أولئك مبرءون مما يقولون ، لهم مغفرة و رزق كريم } ، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث ، فهو كافر فاضربوا عنقه ، فضربوا عنقه و أنا حاضر . <br />
<br />
و روي عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب دماغه فقتله ، فقيل له : هذا من شيعتنا و من بني الآباء ، فقلا : هذا سمى جدي قرنان – أي من لاغيرة له - ، و من سمى جدي قرنان استحق القتل فقتلته .<br />
<br />
و قال القاضي أبو يعلى : من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف ، و قد حكي الإجماع على هذا غير واحد ، و صرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم . <br />
<br />
و قال أبي موسى – و هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره - : و من رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة . الصارم المسلول ( ص 566-568) . <br />
<br />
و قال ابن قدامة المقدسي : ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء ، أفضلهم خديجة بن خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم . لمعة الاعتقاد (ص 29 ) .<br />
<br />
وقال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك : الحادية و الأربعون : براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز ، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين ، قال ابن عباس و غيره : لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ، و هذا إكرام من الله تعالى لهم . شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 117-118 ) .<br />
<br />
و قد حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة رضي الله عنها ، حيث قال : واتفقت الأمة على كفر قاذفها . زاد المعاد (1/106) .<br />
<br />
و قال الحافظ ابن كثير عند قوله تعالى {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم } ، قال : أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية ، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن . تفسير القرآن العظيم (5/76) .<br />
<br />
و قال بدر الدين الزركشي : من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها . الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (ص 45 ) .<br />
<br />
و قال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها من قوله تعالى { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم .. الآيات } ، قال : نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به ، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن ، قال العلماء : قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم ، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد . الإكليل في استنباط التنزيل ( ص 190) .<br />
<br />
قلت : هذه الأقوال المتقدمة عن هؤلاء الأئمة كلها فيها بيان واضح أن الأمة مجمعة على أن من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و قذفها بما رماها به أهل الإفك ، فإنه كافر حيث كذب الله فيما أخبر به من براءتها و طهارتها رضي الله عنها ، و أن عقوبته أن يقتل مرتداً عن ملة الإسلام .<br />
<br />
</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#ff0000">وأما حكم من سب غير عائشة من أزواجه صلى الله عليه وسلم ، ففيه قولان :-<br />
</font></font></font><font color="#000080"><br />
</font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#0000ff">أحدهما :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080"> أن حكمه كحكم ساب غيرهن من الصحابة ؛وحكم ساب الصحابة و عقوبته هي :-<br />
</font><font color="#ff0000">1 –</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080"> ذهب جمع من أهل العلم إلى القول بتكفير من سب الصحابة رضي الله عنهم أو تنقصهم وطعن في عدالتهم و صرح ببغضهم و أن من كانت هذه صفته فقد أباح دم نفسه و حل قتله ، إلا أن يتوب من ذلك و ترحم عليهم .<br />
و ممن ذهب إلى ذلك : الصحابي الجليل عبدالرحمن بن أزى و عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي و أبو بكر بن عياش ، و سفيان بن عيينة ، و محمد بن يوسف الفريابي و بشربن الحارث المروزي و غير كثير .<br />
<br />
فهؤلاء الأئمة صرحوا بكفر من سب الصحابة وبعضهم صرح مع ذلك أنه يعاقب بالقتل ، و إلى هذا القول ذهب بعض العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية .<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">2 -</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080"> و ذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أن ساب الصحابة لا يكفر بسبهم بل يفسق ويضلل ولا يعاقب بالقتل ، بل يكتفي بتأديبه وتعزيره تعزيراً شديداً يروعه و يزجره حتى يرجع عن ارتكاب هذا الجرم الذي يعتبر من كبائر الذنوب والفواحش المحرمات ، وإن لم يرجع تُكرر عليه العقوبة حتى يظهر التوبة .<br />
و ممن ذهب إلى هذا القول : عمر بن عبدالعزيز و عاصم الأحول و الإمام مالك و الإمام أحمد و كثير من العلماء مما جاء بعدهم . <br />
<br />
</font><font color="#0000ff">الثاني :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080"> و هو الأصح من القولين على ما سيتضح من أقوال أهل العلم أن من قذف واحدة منهن فهو كقذف عائشة رضي الله عنها .<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">التوضيح :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080"> أخرج سعيد بن منصور وابن جرير الطبري والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قرأ سورة النور ففسرها ، فلما أتى على هذه الآية {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات }، قال : هذه في عائشة و أزواج النبي صلى الله علية وسلم ، ولم يجعل لمن فعل ذلك توبة ، و جعل لمن رمى امرأة من المؤمنات من غير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التوبة ، ثم قرأ {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء}إلى قوله{إلا الذين تابوا} ، ولم يجعل لمن قذف امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم توبة ، ثم تلا هذه الآية {لعنوا في الدنيا و الآخرة ولهم عذاب عظيم} ، فهمّ بعض القوم أن يقوم إلى ابن عباس فيقبل رأسه لحُسنِ ما فسّر . الدر المنثور (6/165) و جامع البيان (18/ 104 ) . <br />
<br />
قال ابن تيمية : فقد بين ابن عباس أن هذه الآية إنما نزلت فيمن يقذف عائشة وأمهات المؤمنين لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه ، فإن قذف المرأة أذىً لزوجها كما هو أذى لابنها ، لأنه نسبة له إلى الدياثة وإظهار لفساد فراشه ، فإن زناء امرأته يؤذيه أذىً عظيماً ، و لهذا جوز له الشارع أن يقذفها إذا زنت ، و درء الحد عنه باللعان و لم يبح لغيره أن يقذف امرأة بحال . الصارم المسلول ( ص 45 ) . <br />
<br />
و قد قال كثير من أهل العلم أن بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لهن حكم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .<br />
<br />
فقد قال أبو محمد ابن حزم بعد أن ذكر أن رمي عائشة رضي الله عنها ردة تامة و تكذيب للرب – جلا وعلا – في قطعه ببراءتها ، قال : و كذلك القول في سائر أمهات المؤمنين ولا فرق ، لأن الله تعالى يقول {والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ، أولئك مبرؤون مما يقولون } ، فكلهن مبرآت من قول إفك والحمد لله رب العالمين . المحلى (13/504) .<br />
<br />
و ذكر القاضي عياض عن ابن شعبان – محمد بن القاسم بن شعبان أبو إسحاق ابن القرطبي من نسل عمار بن ياسر ، رأس الفقهاء المالكيين بمصر ت355هـ – أنه قال : ومن سب غير عائشة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ففيها قولان :-<br />
</font><font color="#ff0000">أحدهما :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080"> يقتل لأنه سب النبي صلى الله عليه وسلم ، بسب حليلته .<br />
</font><font color="#ff0000">و الآخر :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080"> أنها كسائر الصحابة يجلد حد المفتري ، قال : و بالأول أقول . الشفاء للقاضي عياض (2/ 269) . <br />
<br />
و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : و أما منسب غير عائشة من أزواجه صلى الله عليه وسلم ففيه قولان :-<br />
</font><font color="#ff0000">أحدهما :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080"> أنه كساب غيرهن من الصحابة .<br />
</font><font color="#ff0000">والثاني :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080"> و هو الأصح أنه من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فهو كقذف عائشة رضي الله عنها .. و ذلك لأن هذا فيه عار و غضاضة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و أذى له أعظم من أذاه بنكاحهن . الصارم المسلول (ص 567 ) .<br />
<br />
و قال الحافظ ابن كثير رحمه الله بعد قوله تعالى { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } : هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات ، خرج مخرج الغالب المؤمنات ، فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة ولا سيما التي كانت سبب النزول ، و هي عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما – إلى أن قال - : و في بقية أمهات المؤمنين قولان : أصحهما أنهن كهي والله أعلم . تفسير القرآن العظيم (5/76) .<br />
<br />
</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#0000ff">و مما يرجح القول بأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة في الحكم وجوه :-<br />
</font><font color="#ff0000">الوجه الأول :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080"> أن لعنة الله في الدنيا والآخرة لا تستوجب بمجرد القذف ، وأن اللام في قوله تعالى {المحصنات الغافلات المؤمنات }لتعريف المعهود ، والمعهود هنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن الكلام في قصة الإفك و وقوع من وقع في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، أو قصر اللفظ العام على سببه للدليل الذي يوجب ذلك .<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">الوجه الثاني : </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080">أن الله سبحانه رتب هذا الوعيد على قذف محصنات غافلات مؤمنات ، و قال في أول سورة النور : { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة .. الآية } فترتب الجلد و رد الشهادة و الفسق على مجرد قذف المحصنات ، فلا بد أن تكون المحصنات الغافلات المؤمنات لهن مزية على مجرد المحصنات و ذلك – والله أعلم – لأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مشهود لهن بالإيمان لأنهن أمهات المؤمنين و هن أزواج نبيه في الدنيا و الآخرة و عوام المسلمات إنما يعلم منهن في الغالب ظاهر الإيمان و لأن الله سبحانه قال في قصة عائشة { والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } فتخصيصه بتولي كبره دون غيره دليل على اختصاصه بالعذاب العظيم ، و قال تعالى {ولولا فضل الله عليكم و رحمته في الدنيا و الآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم } ، فعلم أن العذاب العظيم لا يمس كل من قذف ، وإنما يمس متولي كبره فقط ، و قال تعالى هنا { له عذاب عظيم } فعلم أنه الذي رمى أمهات المؤمنين و يعيب بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وتولى كبر الإفك ، و هذه صفة المنافق ابن أبي .<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">الوجه الثالث :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#000080"> لمّا كان رمي أمهات المؤمنين أذى للنبي صلى الله عليه وسلم لعن صاحبه في الدنيا و الآخرة ، و لهذا قال ابن عباس : ليس فيها توبة ، لأن مؤذي النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل توبته إذا تاب من القذف حتى يسلم إسلاماً جديداً ، وعلى هذا فرميهن نفاق مبيح للدم إذا قصد به أذى النبي صلى الله عليه وسلم أو أذاهن بعد العلم بأنهن أزواجه في الآخرة ، فإنه ما لعنت امرأة نبي قط . <br />
<br />
و مما يدل على أن قذفهن أذىً للنبي صلى الله عليه وسلم ما خرجاه في الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة ، قالت : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو على المنبر : يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً ، و لقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً ، و ما كان يدخل على أهلي إلا معي . البخاري (3/163) ومسلم (4/2129-2136 ) .<br />
<br />
فهذه الوجوه الثلاثة فيها تقوية و ترجيح لقول من ذهب إلى أن قذف غير عائشة رضي الله عنها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حكمه كقاذف عائشة رضي الله عنها ، لما فيه من العار والغضاضة على النبي صلى الله عليه وسلم ، كما أن في ذلك أذى عظيماً للنبي عليه الصلاة والسلام .<br />
<br />
والحمد لله رب العالمين .</font></font></font></div></blockquote><div align="center"><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="#0000ff">أخوكم : أبو عبد الله الذهبي .. </font></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.aljond.com/vb/forumdisplay.php?f=59">ميدان النصره والدفاع عن الرسول الأكرم</category>
			<dc:creator>فراس الجزازي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.aljond.com/vb/showthread.php?t=53413</guid>
		</item>
		<item>
			<title>شبهات حول عائشة وتفنيدها</title>
			<link>http://www.aljond.com/vb/showthread.php?t=53412&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 09 Sep 2010 11:48:24 GMT</pubDate>
			<description>شبهات حول عائشة وتفنيدها  
 
أبو عبدالعزيز سعود الزمانان 
 
الحمد لله الذي جعل فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، وأعلى فتواها بين...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#0000ff">شبهات حول عائشة وتفنيدها </font></font></font><br />
<br />
<font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#800000">أبو عبدالعزيز سعود الزمانان</font></font></font></div><font color="#000000"><div align="center"><br />
<font face="Traditional Arabic"><font size="6">الحمد لله الذي جعل فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، وأعلى فتواها بين الأعلام ، وألبسها حلة الشرف حليلة سيد الأنام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تدخلنا في أبناء أمهات المؤمنين ، وتهدينا إلى سنة نبينا آمنين ، وأشهد أن محمداً سيدنا عبد الله ورسوله أرشد إلى الشريعة الغراء ، وأعلن بفضل عائشة حتى قال :&quot; فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام &quot; رواه الشيخان . <br />
<br />
وسأتقرب إلى الله عز وجل بتفنيد بعض الشبهات التي طار بها أهل الزيغ والضلال ضد أمي عائشة بنت الصديق – رضي الله عنهما - ، وإنني إذ أسطر هذه الكلمات لأسأله جل وعلا أن ينفعني بها وأن يثقل بها صحيفة أعمالي يوم أن ألقاه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه . <br />
<br />
وسأبدأ بذكر أهم الشبهات والرد عليها وأستمد من الله الحول والقوة . <br />
<br />
</font></font></div></font><div align="center"><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#ff0000">الشبهة الأولى : <br />
· موقف عائشة من مقتل عثمان وأنها تقول اقتلوا نعثلا فقد كفر: </font></font></font><font color="#000000"><br />
<br />
<font face="Traditional Arabic"><font size="6">- أولا : الحق أن عائشة أم المؤمنين كانت تكنّ للخليفة عثمان كل احترام وتقدير ، وهي تدرك عظيم منزلته في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم . <br />
<br />
- وقد روت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – فضائل ثابتة عن عثمان – رضي الله عنه – ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة :&quot; ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة &quot; مسلم 2401. <br />
<br />
- وأما ما رواه ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي ، من أنها كانت تنادي بقتله وتسميه نعثلا ، فهذا لا أساس له من الصحة ، وهو من فريات السبئية لعنهم الله ، ليوغروا عليه صدور المسلمين ، وليظفروا بمبتغاهم في الطعن على الصحابة ، رضوان الله عليهم . وقد تقدم قريبا أن هذا الكلام المنسوب إلى عائشة ، رضوان الله عنها . ذكره ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة [1] . <br />
<br />
- كما أن الرواية التي نحن بصددها (( اقتلوا نعثلاً فقد كفر )) ، فقد جاءت من طريق سيف بن عمر [2] ، قال يحيى بن معين : وابن أبي حاتم : ضعيف الحديث ، وقال النسائي : كذاب ، وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات ، قال وقالوا : إنه كان يضع الحديث ، وقال الدارقطني : متروك[3] ، وقال ابن أبي حاتم : مرّة : متروك الحديث ، يشبه حديثه حديث الواقدي[4]، وقال أبوداود : ليس بشيء وقال ابن عدّي : عامّة حديثه منكر [5] . <br />
<br />
</font></font></font><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#ff0000">الشبهة الثانية : <br />
· قالوا بأن الفتنة من بيت عائشة : </font></font></font><font color="#000000"><br />
<br />
<font face="Traditional Arabic"><font size="6">قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة فقال :(( ههنا الفتنة ، ههنا الفتنة ، ههنا الفتنة ، من حيث يطلع قرن الشيطان )) . <br />
<br />
</font></font></font><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#ff0000">- الرد : <br />
</font></font></font><font color="#000000"><br />
<font face="Traditional Arabic"><font size="6">- أولاً : وهذا الحديث لا غبار عليه ، وورد في كتاب الوصايا وفرض الخمس من صحيح البخاري ، وليس في هذا الحديث ما يدين عائشة رضي الله عنها . <br />
<br />
- ثانياً :مقصود الحديث أن منشأ الفتن من جهة المشرق وكذا وقع كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري [6] ( المعتزلة – القدرية – الخوارج – الرفض والتشيع – الجهمية –وغيرهم كثير ). <br />
<br />
- والذي يتسنى له زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظ أن حجرة عائشة رضي الله عنها ، حيث دفن النبي صلى الله عليه وسلم تقع شرقي المنبر ، لا تفصله عنها سوى الروضة الشريفة . <br />
<br />
- ثالثاً : ويبدو واضحاً من خلال أطراف الحديث ، أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد أهل المشرق ، ولم يقصد عائشة رضي الله عنها بسوء ومن جمع طرق الحديث تبين له ذلك جيدا. والحديث رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، وأطرافه في فرض الخمس رقمه في فتح الباري ( 2873 ) والجمعة ( 979 ) والمناقب ( 3249) والطلاق ( 4885 ) والفتن ( 6563 ) و ( 6564 ) و (6565 ) [7] . <br />
<br />
- رابعاً : أما قولهم أشار إلى بيت عائشة فهذا كذب وزور وبهتان ، فلم يرد في طرق الحديث أشار إلى بيت عائشة وإنما نحو بيت عائشة ، وجاء في رواية عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : &quot; رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشـير إلى المشرق فقال : (( إن الفتنـة هاهنـا ، إن الفتنـة هاهنـا ، من حيث يطلع قرن الشيطان )) أو قال (( قرن الشمس )) [8] . <br />
<br />
- وفي رواية أخرى قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم : (( اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا )) قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا ، قال : (( اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا )) قالوا : يا رسول الله ، وفي نجدنا ، فأظنه قال في الثالثة : (( هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان )) . <br />
<br />
- قال الخطابي :&quot; نجد من جهة المشرق ومن كان بالمدينة كان نجده بادية الفرق ونواحيها وهي مشرق أهل المدينة ، وأصل النجد ما ارتفع من الأرض ، وهو خلاف الغور فإنه ما انخفض منها ، وتهامة كلها من الغور ومكة من تهامة &quot; [9] . <br />
<br />
- وعن سالم بن عبد الله بن عمر أنه قال :&quot; يا أهل العراق ! ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول :&quot; سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إن الفتنة تجيء من ههنا وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا للشيطان &quot; البخاري 7094. <br />
<br />
- خامساً : هذا طعن بالنبي – صلى الله عليه وسلم – فبيت عائشة هو بيت النبي – صلى الله عليه وسلم - وبه دفن . <br />
<br />
- اختيار النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يمرض في بيتها ، وكانت وفاته بين سحرها ونحرها ، وفي يومها وفي بيتها ، واجتمع ريق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بريقها في آخر أنفاسه : <br />
<br />
- قال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله :&quot; انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت ، واختار لموضعه من الصلاة الأب ، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة ، عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق &quot; استدراكات عائشة على الصحابة ص 30 . <br />
<br />
- مسلم (418) من حديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : &quot; أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، وكان يقول : أين أنا غداً ؟ فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها وأذنّ له ، فكان في بيتي حتى مات في اليوم الذي يدور عليّ فيه &quot; <br />
<br />
- البخاري :عن عائشة قالت : &quot; إن من نعم الله عليّ أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – توفي في بيتي ، وفي يومي ، وبين سحري ونحري ، وأن جمع بين ريقي وريقه عند الموت دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي- صلى الله عليه وسلم - وأنا مسندته إلى صدري ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره فأخذت السواك فقصمته ونفضته وطيبته ثم دفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستن به فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استن استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يده أو إصبعه ثم قال في الرفيق الأعلى ثلاثا ثم قضى وكانت تقول مات بين حاقنتي وذاقنتي &quot; . <br />
<br />
</font></font></font><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#ff0000">· شبهة : قالوا بأن عائشة تبغض عليا : </font></font></font><font color="#000000"><br />
<br />
<font face="Traditional Arabic"><font size="6">- وذكروا حديث البخاري – باب مرض النبي ووفاته - :&quot; لما ثقل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – واشتد به وجعه خرج وهو بين رجلين تخط رجلاه في الأرض – بين عباس بن عبد المطلب – ورجل آخر – قال الراوي وهو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود – هل تعرف من الرجل الذي لم تسم عائشة هو علي بن أبي طالب &quot; <br />
<br />
</font></font></font><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#ff0000">- الرد : <br />
</font></font></font><font color="#000000"><br />
<font face="Traditional Arabic"><font size="6">- إن ما ذكره أهل الفتنة والهوى حول موقف عائشة أم المؤمنين من صهرها عليّ ، رضي الله عنهما ، لا يصح منه شيء ، ولا يقره عاقل ، ولاسيما أن الصحيح من الأخبار يدل على عظيم التقدير والاحترام الذي كانت تكنّه لعليّ وأبنائه رضي الله عنهم أجمعين . <br />
<br />
- كما أخرج أخرج ابن أبي شيبة ، أن عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، :&quot; سأل عائشة من يبايع ؟ فقالت له : إلزم عليّاً [10]. <br />
<br />
فهل يعقل بعد هذا أن تخرج عليه وتحاربه ؟! ثمّ تعمد إلى إنكار فضله وفضائله كما زعم المغرضون ؟! <br />
<br />
- علاقتها بعلي بن أبي طالب ـ كما سنرى ـ مبنية على المودة والاحترام والتقدير المتبادل ، فعليّ أعرف الناس بمقام السيدة عائشة ، ومنزلتها في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقلوب المسلمين ، كما كانت هي الأخرى تعرف لعليّ سابقته في الإسلام ، وفضله وجهاده ، وتضحياته ، ومصاهرته للنبيصلى الله عليه وسلم . <br />
<br />
- وقد روت عدداً من الأحاديث في فضائل عليّ وأهل البيت رضي الله عنهم ، ذكرها أئمة الحديث بأسانيدها ، وهي تدل دلالة واضحة على عظيم احترامها وتقديرها لأمير المؤمنين عليّ وأهل البيت رضي الله عنهم أجمعين . <br />
<br />
- وقد روت السيدة عائشة مناقب أهل البيت التي تعتبر شامة في مناقب الإمام عليّ ، رضي الله عنه . <br />
<br />
- من ذلك ما أخرجه مسلم ، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : &quot;خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرطٌ مرحّل [11] من شعر أسود ، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء عليّ فأدخله ، ثم قال : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }[12]. <br />
<br />
- قلت : والذي أدين الله به أنه لا يصح حديث الكساء إلا من طريق عائشة – رضي الله عنها – فقط ، فكيف يدعي من كان له أدنى ذرة عقل أو دين أن يتهمها بنصب العداء لعلي رضي الله عنه . <br />
<br />
- ولما بويع عليّ ، رضي الله عنه خليفة للمسلمين ، لم يتغير موقفها منه ولا حملت في قلبها عليه ، وهي التي كانت تدعو إلى بيعته كما رأينا . وكانت تعرف مكانته العلمية والفقهيـة ، لذلك عندما سألها شريح بن هانىء [13] عن المسح على الخفّين ، قالت له : عليك بابن أبي طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . <br />
<br />
- ذكر الحافظ ( ابن حجر ) في فتح الباري قول المهلب : إن أحدا لم ينقل إن عائشة ومن معها نازعوا عليّاً في الخلافة ، ولا دعوا إلى أحد منهم ليولوه الخلافة [14]. <br />
<br />
</font></font></font><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#ff0000">شبهة : <br />
- * قاتلت عليا والله يقول { وقرن في بيوتكن } : </font></font></font><font color="#000000"><br />
<br />
</font><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#ff0000">- الرد : <br />
</font></font></font><font color="#000000"><br />
<font face="Traditional Arabic"><font size="6">- أولاً : إن الكلام عما شجر بين الصحابة ليس هو الأصل ، بل الأصل الاعتقادي عند أهل السنة والجماعة هو الكف والإمساك عما شجر بين الصحابة ، وهذا من قول النبي – صلى الله عليه وسلم - :&quot; وإذا أصحابي فأمسكوا &quot; . <br />
<br />
- ثانيا : إذا دعت الحاجة إلى ذكر ما شجر بينهم ، فلابد من التحقيق والتثبت في الروايات المذكورة حول الفتن بين الصحابة ، قال عز وجل : { يا أيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } . وهذه الآية تأمر المؤمنين بالتثبت في الأخبار المنقولة إليهم عن طريق الفساق ، لكيلا يحكموا بموجبها على الناس فيندموا .<br />
<br />
- فوجوب التثبت والتحقيق فيما نقل عن الصحابة ، وهم سادة المؤمنين أولى وأحرى ، خصوصا ونحن نعلم أن هذه الروايات دخلها الكذب والتحريف ، أما من جهة اصل الرواية أو تحريف بالزيادة والنقص يخرج الرواية مخرج الذم واللعن .<br />
<br />
- وأكثر المنقول من المطاعن الصريحة هو من هذا الباب ، يرويها الكذابون المعروفون بالكذب ، مثل ابي مخنف لوط بن يحيى ، ومثل هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، وأمثالهما . ( منهاج السنة 5 / 72 ، وانظر دراسة نقدية &quot; مرويات ابي مخنف في تاريخ الطبري / عصر الراشدين ، ليحيى اليحيى ) . <br />
<br />
- ثالثاً : قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :&quot; أما أهل السنة فإنهم في هذا الباب وغيره قائمون بالقسط شهداء لله ، وقولهم عدل لا يتناقض ، وأما الرافضة وغيرهم من أهل البدع ففي أقوالهم من الباطل والتناقض ما ننبه إن شاء الله تعالى على بعضه ، وذلك أن أهل السنة عندهم أن أهل بدر كلهم في الجنة ، وكذلك أمهات المؤمنين : عائشة وغيرها ، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير هم سادات أهل الجنة بعد الأنبياء &quot;. <br />
<br />
- رابعاً : أهل السنة يقولون : إن أهل الجنة ليس من شرطه سلامتهم عن الخطأ ، بل ولا عن الذنب ، بل يجوز أن يُذهب الرجل منهم ذنباً صغيراً أو كبيراً ويتوب منه ،وهذا متفق عليه بين المسلمين ، ولو لم يتب منه فالصغائر مغفورة باجتناب الكبائر عند جماهيرهم ، بل وعند الأكثرين منهم أن الكبائر قد تُمحى بالحسنات التي أعظم منها وبالمصائب المكفرة . <br />
<br />
- فأهل السنة والجماعة لا يعتقدون أن الصحابي معصوم من كبائر الإثم وصغائره ، بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة ، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر ، ثم إذا كان صدر من أحدهم ذنب فيكون إما قد تاب منه ، أو أتى بحسنات تمحوه ، أو غفر له بسابقته ، أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهم أحق الناس بشفاعته ، أو ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه ، فإذا كان هذا في الذنوب المحققة ، فكيف بالأمور التي هم مجتهدون فيها : إن أصابوا فلهم أجران ، وإن أخطئوا فلهم أجر واحد ، والخطأ مغفور . <br />
<br />
- ثم إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نادر ، مغفور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من إيمان وجهاد وهجرة ونصرة وعلم نافع وعمل صالح . <br />
<br />
- يقول الذهبي رحمه الله : &quot; فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع بينهم ، وجهاد محّاءٌ ، وعبادة ممحصة ، ولسنا ممن يغلو في أحد منهم، ولا ندعي فيهم العصمة &quot; . ( سير أعلام النبلاء 10 / 93 ، في ترجمة الشافعي ). <br />
<br />
- خامساً : من أجل ذلك لا يجوز ان يدفع النقل المتواتر في محاسن الصحابة وفضائلهم بنقول بعضها منقطع وبعضها محرف ، وبعضها يقدح فيما علم ، فإن اليقين لا يزول بالشك ، ونحن تيقنا ما ثبت في فضائلهم ، فلا يقدح في هذا أمور مشكوك فيها ، فكيف إذا علم بطلانها . ( منهاج السنة 6 / 305 ) . <br />
<br />
- قال ابن دقيق العيد : &quot; وما نقل عنهم فيما شجر بينهم واختلفوا فيه ، فمنه ما هو باطل وكذب ، فلا يلتفت إليه ، وما كان صحيحا أولناه تأويلا حسنا ، لأن الثناء عليهم من الله سابق ، وما ذكر من الكلام اللاحق محتمل للتأويل ، والمشكوك والموهوم لا يبطل الملحق المعلوم &quot;. <br />
<br />
- سادساً : فإن أهل الجمل وصفين لم يقاتلوا على نصب إمام غير علي ، ولا كان معاوية يقول إنه الإمام دون علي ، ولا قال ذلك طلحة والزبير ، وإنما كان القتال فتنة عند كثير من العلماء ، بسبب اجتهادهم في كيفية القصاص من قاتلي عثمان رضي الله عنه ، وهو من باب قتال أهل البغي والعدل ، وهو قتال بتأويل سائغ لطاعة غير الإمام ، لا على قاعدة دينية ، أي ليس بسبب خلاف في أصول الدين . <br />
<br />
- ويقول عمر بن شبه : &quot; إن أحدا لم ينقل ان عائشة ومن معها نازعوا عليا في الخلافة ، ولا دعوا أحدا ليولوه الخلافة ، وإنما أنكروا على علي منعه من قتال قتلة عثمان وترك الاقتصاص منهم &quot; . ( أخبار البصرة لعمر بن شبه نقلا عن فتح الباري 13 / 56 ) . <br />
<br />
- ويؤيد هذا ما ذكره الذهبي : &quot; أن ابا مسلم الخولاني وأناسا معه ، جاءوا إلى معاوية، وقالوا : أنت تنازع عليا أم أنت مثله ؟ . فقال : لا والله ، إني لأعلم أنه أفضل مني ، وأحق بالأمر مني ، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما ، وأنا ابن عمته ، والطالب بدمه ، فائتوه فقولوا له ، فليدفع إلي قتلة عثمان ، وأسلم له . فأتوا عليا ، فكلموه ، فلم يدفعهم إليه &quot; . ( سير أعلام النبلاء للذهبي 3 / 140 ، بسند رجاله ثقات كما قال الأرناؤوط ) . <br />
<br />
- وأيضا فجمهور الصحابة وجمهور أفاضلهم ما دخلوا في فتنة . <br />
<br />
- قال عبد الله بن الإمام أحمد بإسناده إلى : &quot; محمد بن سيرين ، قال : هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف ، فما حضرها منهم مائة ، بل لم يبلغوا ثلاثين &quot; . <br />
<br />
- قال ابن تيمية : &quot; وهذا الإسناد من اصح إسناد على وجه الأرض ، ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقته ، ومراسيله من أصح المراسيل &quot; . ( منهاج السنة 6 / 236 ) . <br />
<br />
- سابعاً : ما ينبغي أن يعلمه المسلم حول الفتن التي وقعت بين الصحابة - مع اجتهادهم فيها وتأولهم - حزنهم الشديد وندمهم لما جرى ، بل لم يخطر ببالهم أن الأمر سيصل إلى ما وصل إليه ، وتأثر بعضهم التأثر البالغ حين يبلغه مقتل أخيه ، بل إن البعض لم يتصور أن الأمر سيصل إلى القتال ، وإليك بعض من هذه النصوص : <br />
- وهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، يقول عنه الشعبي : &quot; لما قتل طلحة ورآه علي مقتولا ، جعل يمسح التراب عن وجهه ، ويقول : عزيز علي أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء &quot; .. ثم قال :&quot; إلى الله أشكو عجزي وبجري . - أي همومي وأحزاني -وبكى عليه هو واصحابه ، وقال : ياليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة &quot;. <br />
<br />
- وكان يقول ليالي صفين : &quot; لله در مقام عبد الله بن عمر وسعد بن مالك - وهما ممن اعتزل الفتنة - إن كان برا إن أجره لعظيم ، وإن كان إثما إن خطره ليسير &quot; . ( منهاج السنة 6 / 209 ) فهذا قول أمير المؤمنين ، رغم قول أهل السنة أن عليا ومن معه أقرب إلى الحق . <br />
<br />
- وهذا الزبير بن العوام رضي الله عنه - وهو ممن شارك في القتال بجانب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - يقول : &quot; إن هذه لهي الفتنة التي كنا نحدث عنها ، فقال مولاه : أتسميها فتنة وتقاتل فيها ؟! قال : &quot; ويحك ، إنا نبصر ولا نبصر ، ماكان أمر قط إلا علمت موضع قدمي فيه ، غير هذا الأمر ، فإني لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر &quot; . ( فتح الباري 12 / 67 ) . <br />
<br />
- هذه عائشة أم المؤمنين ، تقول فيما يروي الزهري عنها : &quot; إنما أريد أن يحجر بين الناس مكاني ، ولم أحسب أن يكون بين الناس قتال ، ولو علمت ذلك لم اقف ذلك الموقف أبدا &quot; . ( مغازي الزهري ) .<br />
<br />
- ثامناً : كيف يلام الصحابة بأمور كانت متشابهة عليهم ، فاجتهدوا ، فأصاب بعضهم وأخطأ الآخرون ، وجميعهم بين أجر وأجرين ثم بعد ذلك ندموا على ما حصل وجرى وما حصل بينهم من جنس المصائب التي يكفر الله عز وجل بها ذنوبهم ، ويرفع بها درجاتهم ومنازلهم . <br />
<br />
- قال صلى الله عليه وسلم : &quot; لا يزال البلاء بالعبد ، حتى يسير في الأرض وليس عليه خطيئة &quot; . <br />
<br />
- وعلى أقل الأحوال ، لو كان ما حصل من بعضهم في ذلك ذنبا محققا ، فإن الله عز وجل يكفره بأسباب كثيرة ، من أعظمها الحسنات الماضية من سوابقهم ومناقبهم وجهادهم ، والمصائب المكفرة ، والاستغفار ، والتوبة التي يبدل بها الله عز وجل السيئات حسنات ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . ( للتوسع راجع منهاج السنة6 / 205 فقد ذكر عشر أسباب مكفرة ) <br />
<br />
- تاسعاً : فالمرء لا يعاب بزلة يسيرة حصلت منه في من فترات حياته وتاب منها ، فالعبرة بكمال النهاية ، لا ينقص البداية ، سيما وإن كانت له حسنات ومناقب ولو لم يزكه أحد ، فكيف إذا زكاه خالقه العليم بذات الصدور { ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } <br />
<br />
- عاشراً : علي – رضي الله عنه – لم يكفر الذين قاتلوه ، وهذا ثابت في كتب السنة وكتب الرافضة ، فأما عند السنة فقد قال شيخ الإسلام إن الصحابة قاتلوا الخوارج بأمر النبي e ، ولدفع شرهم عن المسلمين ، إلا أنهم لم يكفروهم ، بل حرم علي بن أبي طالب أموالهم وسبيهم ، وبرهن شيخ الإسلام على أن علي بن أبي طالب لم يكفر الخوارج بالصريح من أقواله ، فذكر طارق بن شهاب قال : &quot; كنت مع علي حين فرغ من قتال أهل النهروان ، فقيل له : أمشركون هم ؟ قال : من الشرك فروا . قيل : فمنافقون ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا . قيل فما هم ؟ قال : قوم بغوا علينا فقاتلناهم ( رواه ابن أبي شيبة في المصنف 37942) . <br />
<br />
- وأما في كتب الرافضة فهو ثابت أيضا وهو كما يلي : <br />
<br />
- بحار الأنوار المجلسي ج 23 ص 324 عن ابن طريف عن ابن علوان عن جعفر عن أبيه عليه السلام :&quot; كان يقول لأهل حربه انا لم نقاتلهم على التكفير لهم و لم نقاتلهم على التكفير لنا و لكنا رأينا انا على حق و رأوا أنهم على حق &quot; . <br />
<br />
- و سائل الشيعة ج 15 ص 83 عن جعفر ابن محمد عن ابيه عن علي عليه السلام انه قال:&quot; القتل قتلان قتل كفارة و قتل درجة و القتال قتالان قتال الفئة الباغية حتى يفيؤا و قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا &quot; . <br />
<br />
- وجاء في &quot; جواهر الكلام الشيخ الجواهري &quot; ج12 ص 338 عن جعفر عن ابيه عليه السلام:&quot; أن عليا عليه السلام لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك و لا إلى النفاق و لكن كان يقول إخواننا بغوا علينا &quot; . <br />
<br />
- الحادي عشر : حديث النبي وقوله لعائشة :&quot; تقاتلين علياً وأنت ظالمة له &quot; قال شيخ الإسلام ابن تيمية :&quot; فهذا لا يعرف في شيء من كتب العلم المعتمدة ، ولا له إسناد معروف ، وهو بالموضوعات أشبه منه بالأحاديث الصحيحة ، بل هو كذب قطعاً ، فإن عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال ، وإنما خرجت لقصد الإصلاح ، وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ، ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى ، فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبلَّ خمارها &quot; . <br />
<br />
- الثاني عشر : وليس في ذلك مخالفة لقوله تعالى { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } ، فهي رضي الله عنها لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى . <br />
<br />
- والمراد بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها ، كما لو خرجت للعمرة أو للحج . <br />
<br />
- فخروج المرأة إن كان لمصلحة شرعية فهو جائز ، بل حتى يجوز للمرأة المتوفى عنها زوجها أن تخرج أثناء عدتها لمصلحة شرعية راجحة . <br />
<br />
- فقد صح عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من حديث جابر بن عبد الله قال :&quot; طُلّقَتْ خَالَتُهُ فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إلَى نَخْلٍ لَهَا فَلَقِيَتْ رَجُلاً فَنَهَاهَا فَجَاءَتْ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: &quot;اخْرُجِي فَجُدّي نَخْلَكِ لَعَلّكِ أَنْ تَصَدّقِي وَتَفْعَلِي مَعْرُوفا&quot;.( النسائي 6/210) وقال الألباني صحيح . <br />
<br />
</font></font></font><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#ff0000">شبهة : </font></font></font><font color="#000000"><br />
<font face="Traditional Arabic"><font size="6">· قالوا : إن عائشة أذاعت سر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، قال تعالى { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ {3} } <br />
<br />
</font></font></font><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#ff0000">- الرد : <br />
</font></font></font><font color="#000000"><br />
<font face="Traditional Arabic"><font size="6">- أولاً : قد ثبت في الصحيح أن المقصود في هذه الآية هما عائشة وحفصة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن . <br />
<br />
- ففي صحيح البخاري :&quot; عن عائشة رضي الله عنها قالت:<br />
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عسلا عند زينب بنت جحش، ويمكث عندها، فواطيت أنا وحفصة على: أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير، إني أجد منك ريح مغافير، قال: (لا، ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش، فلن أعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدا). &quot; <br />
<br />
- وفي رواية :&quot; (بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ول أعود له) فنزلت: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى - إن تتوبا إلى الله} لعائشة وحفصة: إذ أسر النبي &quot; . <br />
<br />
- ثانياً :أهل السنة والجماعة لا يحاولون طمس الحقيقة بل هذه الحادثة مدوّن في أصح كتاب بعد كتاب الله في صحيح البخاري ، والحديث المُسَر هو تحريم رسول الله لجاريته مارية القبطية على نفسه ، أو امتناعه عن أكل العسل عند زوجته زينب بنت جحش رضي الله عنها . <br />
<br />
- ثالثا: أما قولهم قوله تعالى { فقد صغت قلوبكما } يدل على كفر عائشة وحفصة – رضي الله عنهما - ، لأن قراءتهم &quot; فقد زاغت قلوبكما &quot; كما ذكرها النوري الطبرسي في فصل الخطاب ص 313 والبياضي في الصراط المستقيم 3/168 ، وقالوا الزيغ هو الكفر . <br />
<br />
- وهذه الدعوى باطلة أيضاً لأن الزيغ الميل ، وهذا الميل متعلق بالغيره لا غير ، والزيغ والميل في هذه المسألة والغيرة بين الضرائر ليست زيغاً عن الإسلام إلى الكفر ، فالغيرة من جبلة النساء ولا مؤاخذة على الأمور الجبلية . <br />
<br />
- وعائشة وحفصة رضي الله عنهما قد مال قلبيهما إلى محبة اجتناب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – جاريته ، وتحريمهما على نفسه أو مالت قلوبهما إلى تحريم الرسول – صلى الله عليه وسلم – لما كان مباحاً له كالعسل مثلاً . <br />
<br />
- رابعاً :الغيرة بين أزواج النبي حاصلة في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – وكان يرى ذلك ويبتسم ويقرهن على هذا ، لأن هذا من طبائع النساء ،ولم يغضب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يغضب من غيرتهن ، كما في البخاري من حديث عن أنس قال: &quot; كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصفحة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: (غارت أمكم) ثم حبس لخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت &quot; . <br />
<br />
- وكذلك غيرة سارة زوجة إبراهيم عليه السلام من هاجر عليهم السلام . <br />
<br />
- خامساً : الله عز وجل دعاهما إلى التوبة بقوله { إن تتوبا إلى الله } ، فهما قد تابتا ورجعا إلى الله عز وجل ، وهذا عتاب من الله لهما كما عاتب الله نبيه وحبيبه وصفيه محمداً – صلى الله عليه وسلم – { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك } هل يقول قائل نأخذ بمفهوم المخالفة لمن فطرته منكوسة وأفهامه معكوسة ويقول بأن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يبتغي مرضات الله ، وإنما الله يربي نبيه ويربي أزواجه ويؤدبهم ويصطفيهم حتى يعلي قدرهم بين العالمين . <br />
<br />
- وهذا نظير قوله تعالى (وَلَوْلاَ أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لأَذَقْناكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَتَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً) ونظير قوله تعالى { يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين } هل يقول عاقل بأن الرسول ليس من المتقين أو أنه كان يطيع الكافرين والمنافقين . <br />
<br />
- وكقوله تعالى لنوح { إني أعظك أن تكون من الجاهلين } فهل كان نوح من الجاهلين . <br />
<br />
- سادساً : عائشة وحفصة رضي الله عنهما ، لو كان منهما ما يوجب الكفر لطلقهما النبي – صلى الله عليه وسلم – فلا يجوز للمسلم فضلاً عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يمسك الكوافر ،قال تعالى { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } وأن يجعل في ذمته الكافرات المشركات لقوله تعالى { لا هن لهن حل لهن ولا هم يحلون لهن } . <br />
<br />
- وهذا عند السنة والرافضة قال القمي في تفسيره ( سورة الممتحنة ) عند قوله تعالى { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } :&quot; عن أبي جعفر قال : من كانت عنده امرأة كافرة ، يعني على غير ملة الإسلام وهو على ملة الإسلام ، فليعرض عليها الإسلام ، فإن قبلت فهي امرأته ، وإلا فهي بريئة منه ، فنهى الله أن يمسك بعصمتها &quot; . ( 2/344) . <br />
<br />
- فكيف يسمحون لأنفسهم بأن يقولوا أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – خالف قوله تعالى في هذه الآية ، سبحانك ربي هذا بهتان عظيم . <br />
<br />
- سابعاً : عائشة وحفصة مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ، فقد أخرج الترمذي وحسنه وصححه الألباني (3/242) أن جبريل قال للنبي – صلى الله عليه وسلم - :&quot; إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة &quot; وكان عمار بن ياسر – رضي الله عنه – يحلف ويقسم بالله :&quot; أن عائشة – رضي الله عنها – زوجة رسول الله في الدنيا والآخرة &quot; ( البخاري 7100) . <br />
<br />
- أن الله تعالى أخبر عباده أن ثوابهن على الطاعة والعمل الصالح ضعف أجر غيرهن ، قال تعالى { وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً } . <br />
<br />
- ففي هذه الآية أن التي تطيع الله ورسوله منهن وتعمل صالحاً فإن الله يعطيها ضعف ثواب غيرها من سائر نساء المسلمين ، وأعد الله لها في الآخرة عيشاً هنيئاً في الجنان . <br />
<br />
- قال الحافظ ابن كثير :&quot; { نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً } أي : في الجنة فإنهن في منازل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في أعلى عليين فوق منازل جميع الخلائق في الوسيلة التي هي أقرب منازل الجنة إلى العرش &quot; . <br />
<br />
- ثامناً : أهل البدع والزندقة يعمدون إلى نصوص القرآن التي فيها ذكر ذنوب ومعاصي بينة لمن نصت عنه من المتقدمين يتأولون النصوص بأنواع التأويلات ، وأهل السنة يقولون : بل أصحاب الذنوب تابوا منها ورفع الله درجاتهم بالتوبة . <br />
<br />
- بتقدير أن يكون هناك ذنب لعائشة وحفصة ، فيكونان قد تابتا منه ، وهذا ظاهر لقوله تعالى { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما } فدعاهما الله تعالى إلى التوبة ، فلا يظن بهما أنهما لم تتوبا ، مع ما ثبت من علو درجتهما ، وأنهما زوجتا نبيه في الدنيا والآخرة . <br />
<br />
- تاسعاً : أنهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة إيثاراً منهن لذلك على الدنيا وزينتها فأعد الله لهن على ذلك ثواباً جزيلاً وأجراً عظيما قال تعالى{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً } <br />
<br />
- ففي البخاري بإسناده إلى عائشة – رضي الله عنها – قالت :&quot; لما أُمر رسول الله بتخيير أزواجه بدأ بي فقال :&quot; إني ذاكر لك أمرا، ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك. قالت: قد أعلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقك، ثم قال: &quot; إن الله قال: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً } قلت: أفي هذا أستأمر أبوي، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ثم خير نساءه، فقلن مثل ما قالت عائشة &quot; ( البخاري 2336) . <br />
<br />
- فأن الله خيرهن بين الحياة الدنيا وزينتها وبين الله ورسوله والدار الآخرة ، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة . <br />
<br />
- لذلك مات عنهن النبي وهن أمهات المؤمنين بنص القرآن ، والذنب يغفر ويعفى عنه بالتوبة وبالحسنات الماحيات وبالمصائب المكفرة . <br />
<br />
- عاشراً : أما اداعاؤهم بأن عائشة وحفصة قد سقتا السم لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – فإت الرد على مثل هذه الترهات عبث وإضاعة للأوقات ، ومع ذلك نقول هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ، ونطالبهم بإسناد صحيح إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بأن عائشة وحفصة قتلتا رسول الله صلى الله عليه وسلم . <br />
<br />
- والغريب أن المجلسي يقول بأن سند هذه الرواية معتبرة ( حياة القلوب للمجلسي 2/700) والصراط المستقيم (3/168) والأنوار النعمانية (4/336-337) . <br />
<br />
- الحادي عشر : نقول أخيرا أن أهل السنة والجماعة لا يعتقدون أن الصحابي معصوم من كبائر الإثم وصغائره ، بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة ، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر ، ثم إذا كان صدر من أحدهم ذنب فيكون إما قد تاب منه ، أو أتى بحسنات تمحوه ، أو غفر له بسابقته ، أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهم أحق الناس بشفاعته ، أو ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه ، فإذا كان هذا في الذنوب المحققة ، فكيف بالأمور التي هم مجتهدون فيها : إن أصابوا فلهم أجران ، وإن أخطئوا فلهم أجر واحد ، والخطأ مغفور . <br />
<br />
- ثم إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نادر ، مغفور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من إيمان وجهاد وهجرة ونصرة وعلم نافع وعمل صالح . <br />
<br />
- يقول الذهبي رحمه الله : &quot; فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع بينهم ، وجهاد محّاءٌ ، وعبادة ممحصة ، ولسنا ممن يغلو في أحد منهم، ولا ندعي فيهم العصمة &quot; . ( سير أعلام النبلاء 10 / 93 ، في ترجمة الشافعي ). <br />
<br />
</font></font></font><font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="#ff0000">--------------------------------------------------------------------------------</font></font></font><font size="4"><font color="#000000"><br />
<font face="Traditional Arabic"><font size="6">[1] - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، 20 / 17 و 22 . <br />
[2] - سيف بن عمر : ذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين ، ص 104 ، وقال محققه ما نصه : سيف بن عمر الضبي الأسيدي الكوفي ، مصنف الفتوح والردّة وغير ذلك ، كان إخبارياً عارفاً ، عمدة في التاريخ وهو كالواقدي ، أمّا في الحديث فهو ضعيف باتفاق . <br />
[3] - ابن حجر : تهذيب التهذيب ، 4 / 296 ، والذهبي : المغني في الضعفاء ، 1 / 392 ، وميزان الاعتدال ، 2 / 255 . <br />
[4] - ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ، 4 / 278 . <br />
[5] - الذهبي : ميزان الاعتدال ، 2 / 255 . <br />
[6] - ابن حجر : فتح الباري 6 / 420 . <br />
[7] - انظر فتح الباري 6 / 420 وما بعدها و 13 / 58 . <br />
[8] - أخرجه البخاري في بدء الخلق والفتن وأشراط الساعة ، والترمذي في الفتن والمناقب ، واحمد في المسند . قرن الشمس : قال الداودي : للشمس قرن حقيقة ،ويحتمل أن يريد بالقرن قوة الشيطان وما يستعين به على الإضلال ، وقيل إن الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها ليقع سجود عبدتها له . وقيل : ويحتمل أن يكون للشمس شيطان تطلع الشمس بين قرنيه . ابن حجر : فتح الباري ، 13 / 58 . <br />
[9] -ابن حجر : فتح الباري 13 / 58 . <br />
[13] - شريح بن هانىء : (… – 78 هـ = … – 697 م ) بن يزيد الحارثي : راجز ، شجاع من مقدمي أصحاب علي ، كان من أمراء جيشه يوم الجمل ، قتل غازيا بسجستان . الزركلي: الأعلام ، 3 / 162 . <br />
[14] - ابن حجر العسقلاني : فتح الباري ، 13 / 70 .</font></font> <br />
<br />
 </font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.aljond.com/vb/forumdisplay.php?f=59">ميدان النصره والدفاع عن الرسول الأكرم</category>
			<dc:creator>فراس الجزازي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.aljond.com/vb/showthread.php?t=53412</guid>
		</item>
		<item>
			<title>يوميات أم المؤمنين عائشة في بيت النبوة</title>
			<link>http://www.aljond.com/vb/showthread.php?t=53411&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 09 Sep 2010 11:39:55 GMT</pubDate>
			<description>يوميات أم المؤمنين عائشة في بيت النبوة 
 
فوزية الخليوي 
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة 
 
لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكراً غيرها.... 
ولا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#0000ff">يوميات أم المؤمنين عائشة في بيت النبوة</font></font></font><br />
<br />
<font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#800000">فوزية الخليوي<br />
</font><font color="#800000">عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة</font></font></font></div><font color="#000000"><div align="center"><br />
<font face="traditional arabic"><font size="6">لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكراً غيرها....<br />
ولا أحبّ امرأةُ حبها....<br />
ولا نعلم في أمة محمد صلى الله عليه وسلم بل ’ولا في النساء مطلقاً امرأة ٌ اعلمُ منها .... <br />
ونزل القرآن في خبرِ عفتّها...<br />
وأبلغ جبريل الرسول صلى الله عليه وسلم ان يُسلمّ عليها...<br />
ولم يحب الرسول صلى الله عليه وسلم أحداً محبة أبوها...<br />
ومات عليه الصلاة والسلام في يومها...وبين نحرها وسحرها ...<br />
ألفين ومئتين وعشرة هي الأحاديث التي روتها...<br />
<br />
</font></font></div></font><div align="center"><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">طلب العلم : </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000">قال كان عروة يقول لعائشة: يا أمتاه لا أعجب من فقهك !أقول زوجة نبي الله وابنة أبي بكر, ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس أقول ابنة أبي<br />
بكر وكان أعلم الناس ولكن أعجب من علمك بالطب ( كيف هو ومن ) أين هو ? قال: فضربت على منكبه وقالت: أي عرية إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم عند آخر عمره أو في آخر عمره وكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له الأنعات وكنت أعالجها له سير إعلام 2/183<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">الفتوى : </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000">عن عائشة رضي الله عنها ان رجلاً ذكر لها الوسوسة يجدها . النسائي اليوم والليلة.<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">قسمة المواريث :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> عن مسروق قال: قلنا له هل كانت عائشة تُحسن الفرائض ؟ قال: والله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض .  سير إعلام النبلاء<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">العناية بالنبي صلى الله عليه وسلم :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> لقول عائشة رضي الله عنها :ليدخل علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وهو في المسجد فأرجّله. رواه مسلم, وحديث:<br />
كنت اذا دهنت رسول الله صلى الله عليه وسلم صدعت فرقه من فوق يافوخه وأرسلت له ناصية. رواه احمد<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">التنزه مع الرسول صلى الله عليه وسلم ليلاً : </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000">كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث . رواه البخاري<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff"> تمريض النبى صلى الله عليه وسلم :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فا ستأذن نساءه ان يُمرّض في بيتي فإذنّ له . رواه احمد<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">التحدث مع الرسول صلى الله عليه وسلم ليلاً </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000">: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يصلى من الليل فاذا فرغ من صلاته اضطجع فان كنت يقظانة تحدث معي , وان كنت نائمة نام حتى يأتيه المؤذن. رواه احمد<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> السفر مع النبى صلى الله عليه وسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه, فآيتهن خرج سهمها خرج بها. متفق عليه<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">مراجعة النبى صلى الله عليه وسلم : </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000">قالت عائشة رضي الله عنها : أنها كانت لاتسمع شيئاً لاتعرفه الا راجعت فيه حتى تعرفه! وان النبى صلى الله عليه وسلم قال : من حوسب عذب . رواه البخارى<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">مسابقة الرسول صلى الله عليه وسلم :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : تعالى أسابقك, فسابقته, فسبقته على رجلي &quot;<br />
وسابقني بعد أن حملت اللحم ,وبدنت فسبقني وجعل يضحك وقال هذه بتلك! رواه أبو داود<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff"> إضفا ء جو المرح عند وجود الرسول :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> عن عائشة رضي الله عنها قالت: زارتنا سوده يومًا فجلس رسول الله بيني وبينها , إحدى رجليه في حجري , والأخرى في حجرها , فعملت لها حريره فقلت : كلى ! فأبت فقلت : لتأكلي , أو لألطخن وجهك, فأبت فأخذت من القصعة شيئاً فلطخت به وجهها , فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجله من حجرها لتستقيد منى , فأخذت من القصعة شيئاً فلطخت به وجهي , ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك. رواه النسائي<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">القيام بالمناسك : </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000">عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لانذكر الا الحج . رواه مسلم.<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">الشرح التفصيلي للعبادات :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> عن سالم بن سبلان قال: ان عائشة رضي الله عنها  أنها أرته كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتوضأ فتمضمضت , واستنثرت ثلاثاً ,وغسلت وجهها ثلاثاً, ثم غسلت يدها اليمنى ثلاثاً ,واليسرى ثلاثاً, ووضعت يدها في مقدم رأسها ..... النسائي الطهارة<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">مكاتبة الصحابة : </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000">بعثت عائشة رضي الله عنها الى ابو هريرة لا تحدث بهذا الحديث - تعنى فطر من أصبح جنبا في رمضان- اشهد على النبى صلى الله عليه وسلم انه كان يصبح جنباً من أهله ثم يصوم. رواه النسائي .<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">الجلوس مع صديقاتها :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> قالت عائشة :كانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن (يتغيبن) من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يُسربـهن إلى ( يرسلهن إلى ) . رواه مسلم <br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">العبث مع ضرائرها :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> قالت عائشة :دخلت علىّ زينب وهى غضبى فقال رسول الله دونك فانتصري: فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبست ريقها في فيها فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل&quot; رواه ابن ماجه<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">حضور المناسبات السعيدة:</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> قالت عائشة - رضي الله عنها &quot; مررت ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم من الحبشة يلعبون بالحراب، فوقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليهم، ووقفت خلفه فكنت إذا أعييت جلست، وإذا قمت أتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم . أخرجه البخاري<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">استقبال الوفود:</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> دخل نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها فسألتهن عن الحمامات . رواه ابو داود ,وفى حديث آخر : ان نسوة من أهل البصرة دخلن عليها فأمرتهن ان يستنجين بالماء. رواه احمد<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">مكابدة الجوع :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> عن عائشة رضي الله عنها قالت : انه ليأتي على آل محمد الشهر ما يخبزون خبزاً ولا يطبخون قدراً . رواه احمد<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">تزيين العرائس :</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> امرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أدخل امرأة على زوجها قبل ان يعطيها شيئاً . رواه ابو داود.<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">إعارة العرائس اللباس: </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000">ان أيمن الحبشي قال :دخلت على عائشة رضي الله عنها  وعندها جارية فقالت : ارفع بصرك لجاريتي عليها درع قطري ثمن خمسة دراهم , كان لى منهن درع على عهد رسول الله فما كانت امرأة تُقيّن في المدينة الا أرسلت إلىّ تستعيره . رواه البخارى<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">الصدقة على الفقراء:</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> عن عائشة: ان امرأة دخلت عليها ومعها ابنتان لها فأعطيتها تمرة فشققتها بينهما . رواه احمد<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">استقبال الشكاوى: </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000">ان فتاة دخلت عليها فقالت : ان ابى زوجني ابن أخيه ليرفع بى خسيسته . النسائي النكاح <br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">الذب عن الرسول:</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> عن عائشة رضي الله عنها ان نفراً من اليهود استأذنوا على النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليك ! فقالت عائشة : بل السام عليكم واللعنة! قال : ياعائشة :ان الله يحب الرفق في الأمر كله , قالت : الم تسمع ما قالوا؟ رواه احمد<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">استقبال أقاربها:</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء عمى بعدما ضرب الحجاب فأبيت ان آذن له! فسألت الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : ائذني له فانه عمك! <br />
قلت : إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ! قال : تربت يمينك ائذني له فإنما هو عمك . رواه احمد.<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">الأحسان لغير المسلمين : </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000">عن عائشة رضي الله عنها قالت : ان يهودية دخلت عليها فاستوهبتها طيباً , فوهبت لها عائشة, فقالت: أجارك الله من عذاب القبر!<br />
قالت : فوقع في نفسي من ذلك حتى جاء رسول الله قالت : فذكرت ذلك له قلت : يارسول الله ان للقبر عذاباً؟ قال نعم! رواه احمد<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">إضافة الضيوف:</font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000"> ان رجلاً نزل بعائشة رضي الله عنها فأصبح يغسل ثوبه من المنى فقالت عائشة : لقد رأيتني افركه من ثوب النبى صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلى فيه. رواه مسلم <br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر: </font></font></font><font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="#000000">عن يزيد بن الأصم قال تلقيت عائشة رضي الله عنها, وهي مقبلة من مكة أنا وابن أختها ولد لطلحة وقد كنا وقعنا في حائط بالمدينة ( فأصبنا منه ) فبلغها ذلك فأقبلت على ابن أختها تلومه ثم وعظتني موعظة بليغة ثم قالت :أما علمت أن الله ساقك حتى جعلك في بيت نبيه ذهبت والله ميمونة ورمي بحبلك على غاربك أما إنها كانت من أتقانا لله , وأوصلنا للرحم .  سير إعلام النبلاء 2/244<br />
<br />
</font><font color="#ff0000">•</font><font color="#0000ff">احتجام النساء عندها:</font></font></font><font size="4"><font color="#000000"><font face="traditional arabic"><font size="6"> عن أم علقمة : كنا نحتجم عند عائشة فلا نُنهى (عن الحجامة أثناء الصوم) رواه البخارى.<br />
<br />
<br />
فوزيه منيع الخليوى<br />
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة النبوية.</font></font><br />
 </font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.aljond.com/vb/forumdisplay.php?f=59">ميدان النصره والدفاع عن الرسول الأكرم</category>
			<dc:creator>فراس الجزازي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.aljond.com/vb/showthread.php?t=53411</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من لأمنا؟</title>
			<link>http://www.aljond.com/vb/showthread.php?t=52466&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 05 Sep 2010 00:41:10 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته * 
*بعد مافعله الحاقدون على دين الأسلام من الغرب من سب الحبيب "صلى الله عليه وسلم"* 
*شهدت لندن سباًأخر ولكن في هذه...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="red"><b>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته </b></font></font></font><br />
<font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="red"><b>بعد مافعله الحاقدون على دين الأسلام من الغرب من سب الحبيب &quot;صلى الله عليه وسلم&quot;</b></font></font></font><br />
<font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="red"><b>شهدت لندن سباًأخر ولكن في هذه المرة لحبيبة الحبيب &quot;صلي الله عليه وسلم&quot;</b></font></font></font><br />
<font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="red"><b>اقام المجرم الشيعي (ياسر الحبيب , عفوا ياسر الخبيث) في لندن, احتفال ضخم بذكرى وفاة ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها, وياليته توقف عند الاحتفال فقط , المصيبة في برامج الاحتفال , لعن وسب وشتم , وكلام بذيئ كلام يقال عن النساء الفاجرات هم يقوهو يقوله  عن عائشة رضي الله عنها !!!!!</b></font></font></font><br />
<font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="red"><b>فمن لأمنا ؟</b></font></font></font><br />
<font face="traditional arabic"><font size="5"><b><font color="red"><font size="6">من يرفع دعوي لمحاكمة هذا الحقير امام الضلال ..اللهم عليك به فانه لا يعجزك</font> </font></b></font></font><br />
<font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="red"><b>اللهم أهدي أخواننا الشيعة وغيرهم من كل الفرق من المؤمنين الذين ضلوا طريقك وردهم اليك رداًجميلاً</b></font></font></font><br />
<font face="traditional arabic"><font size="6"><font color="red"><b>وعليك بأئمة الضلال فانهم لا يعجزونك </b></font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.aljond.com/vb/forumdisplay.php?f=59">ميدان النصره والدفاع عن الرسول الأكرم</category>
			<dc:creator>مجاهدة في سبيل الله</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.aljond.com/vb/showthread.php?t=52466</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
